مقدمة حول قانون الضرائب على المؤسسات المتعددة الجنسيات في مملكة البحرين
صدر قانون المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 2024 بشأن تنفيذ فرض ضريبة على المؤسسات المتعددة الجنسيات، بهدف تنظيم وتحقيق الالتزام الضريبي لهذه المؤسسات التي تعمل ضمن المملكة. يهدف هذا القانون إلى تعزيز الشفافية، وضمان استيفاء الالتزامات الضريبية بشكل عادل، وتحقيق استدامة مالية للدولة من خلال تنظيم عمليات الشركات العابرة للحدود.
هدف القانون ونطاق تطبيقه
يهدف هذا القانون إلى وضع إطار تنظيمي واضح لفرض ضريبة على أرباح المؤسسات المتعددة الجنسيات التي تتواجد في البحرين، سواء من خلال فروع أو كيانات قانونية مستقلة. ويشمل نطاق التطبيق الشركات التي تمتلك أو تدير أنشطة اقتصادية داخل المملكة وتحقق أرباحاً، سواء كانت شركات مساهمة أو ذات مسؤولية محدودة أو أي شكل قانوني آخر.
ويستثنى من ذلك الجهات الحكومية المركزية أو المحلية، بالإضافة إلى الوكالات التابعة لها، التي لا تشملها أحكام هذا القانون عند تطبيق الضرائب على أرباحها.
تعريفات أساسية وأهم المفاهيم في القانون
- الكيان: أي شخصية قانونية أو ترتيب قانوني يُعدّ أو يُطلب منه إعداد حسابات مالية مستقلة، ويستثنى من ذلك الوحدات الحكومية أو الوكالات التي تقوم بوظائف حكومية.
- الكيان الأساسي: الكيان الذي يضم صافي الدخل أو الخسارة من أنشطة الفروع أو الكيانات التابعة له، ويُدرج في البيانات المالية الخاصة به.
- المجموعة: مجموعة من الكيانات المرتبطة من خلال ملكية أو سيطرة، بحيث تُدرج في البيانات المالية الموحدة للكيان الرئيسي النهائي أو تُعفى من ذلك بناءً على حجمها أو طبيعة أنشطتها.
- الكيان النهائي الرئيسي: هو الكيان الذي يملك السيطرة على الكيانات الأخرى بشكل مباشر أو غير مباشر، ويعدّ الطرف الرئيسي في المجموعة.
- المؤسسة الدائمة: مكان عمل ثابت أو يُعتبر كذلك، يقع في إقليم معين ويخضع للضرائب وفقاً لاتفاقية ضريبية سارية أو وفقاً للقوانين المحلية.
الالتزامات الجديدة والإجراءات التنفيذية
يُلزم القانون المؤسسات المتعددة الجنسيات بتقديم تقارير مالية مفصلة عن أرباحها وأنشطتها في البحرين، بما يتوافق مع المعايير الدولية. كما يُشدد على ضرورة الالتزام بالتشريعات الضريبية، وتوفير البيانات اللازمة للسلطات المختصة، خاصة الهيئة الوطنية للإيرادات التي أُنشئت بموجب مرسوم رقم (45) لسنة 2018.
وقد أُعطيت الهيئة صلاحيات واسعة لضبط وتنفيذ الإجراءات، بما يشمل التدقيق والتحقيق في الالتزام الضريبي، وتطبيق العقوبات على المخالفين.
ما الذي يتغير بالنسبة للمؤسسات العاملة في البحرين؟
بات على المؤسسات المتعددة الجنسيات الآن أن تلتزم بمعايير الشفافية والإفصاح المالي، وأن تضع أنظمة داخلية لضمان الامتثال للمتطلبات القانونية الجديدة. كما يتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز الثقة بين المستثمرين، وضمان أن تلتزم الشركات بمسؤوليتها الاجتماعية والضريبية بشكل أكثر فاعلية.
وفي النهاية، يعكس هذا القانون توجه البحرين نحو الانضمام إلى المعايير الدولية لمكافحة التهرب الضريبي، وتوفير بيئة تجارية عادلة ومتوازنة تضمن استدامة الموارد المالية للدولة.