صدر قانون الضرائب على الدخل رقم 6 لسنة 2025 في الجريدة الرسمية بتاريخ 21 فبراير 2025، وهو من القوانين التي تهدف إلى تنظيم وتحديث منظومة الضرائب على الأنشطة الاقتصادية المختلفة في جمهورية مصر العربية. يهدف هذا القانون إلى وضع إطار تشريعي شامل يحدد قواعد فرض الضرائب على مختلف أنواع الأنشطة الاقتصادية، مع مراعاة التعديلات الجديدة التي تتماشى مع التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، خاصة في ظل التوجه نحو الحكومة الرقمية وتسهيل الإجراءات للممولين.
يُعنى هذا القانون بتنظيم الضرائب على الأنشطة التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي مبلغ عشرين مليون جنيه مصري، ويشمل ذلك الأنشطة المهنية والتجارية والصناعية والخدمية، سواء كانت هذه الأنشطة مسجلة في السجلات الضريبية أم لا، مع تحديد قواعد واضحة لفرض الضرائب على الأرباح الناتجة عنها. ويُعد هذا القانون إطاراً شاملاً يربط بين الالتزامات الضريبية للممولين والإجراءات التي تتبعها مصلحة الضرائب المصرية، بهدف تحسين كفاءة التحصيل وتقليل التهرب الضريبي.
تُعد مصلحة الضرائب المصرية الجهة المسؤولة عن تطبيق وتنفيذ أحكام هذا القانون، كما تتولى إعداد وتحديث قواعد التسجيل والإبلاغ الضريبي، بالإضافة إلى تنظيم عمليات التصريح ودفع الضرائب. ويشمل المستفيدون من القانون جميع الأفراد الطبيعيين والاعتباريين الذين يزاولون أنشطة اقتصادية تتجاوز أو تقل عن الحد المسموح به، مع التركيز على تسهيل العمليات عبر المنصات الرقمية، بما يتوافق مع التحول الرقمي للحكومة المصرية.
- فرض الضرائب على الأنشطة ذات الحجم المحدد: يحدد القانون أن الأنشطة التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي مبلغ عشرين مليون جنيه، تخضع لأحكام هذا القانون، مع تحديد نسب الضرائب المقررة وفقاً للجدول المرفق.
- الالتزام بالإبلاغ الإلكتروني: يُشترط على الممولين تقديم الإقرارات الضريبية من خلال المنصات الرقمية المعتمدة، مع الالتزام بتقديم البيانات النهائية للضرائب قبل نهاية كل سنة مالية، وذلك بهدف تقليل الإجراءات الورقية وتحقيق الشفافية.
- تحديد حجم الأعمال والتقدير الضريبي: يُحدد حجم الأعمال بناءً على البيانات الموثوقة من منظومة الفاتورة الإلكترونية والإقرارات الضريبية المقدمة، مع إمكانية التقدير من قبل مصلحة الضرائب في حال عدم الالتزام.
- الضرائب على الأرباح الناتجة: يُفرض على الأرباح الناتجة عن الأنشطة الاقتصادية ضرائب وفقاً للنسب المحددة في الجدول المرفق، مع مراعاة التعديلات التي تطرأ على معدلات الضرائب.
يُشدد القانون على ضرورة التزام الممولين بالتسجيل الإلكتروني في المنظومة الضريبية، وتقديم الإقرارات والبيانات المالية عبر المنصات الرقمية، مع الالتزام بالمواعيد المحددة. كما يُلزم القانون بمراجعة البيانات المقدمة لضمان دقتها، مع فرض غرامات على المخالفين، بهدف تعزيز الشفافية وتقليل التهرب الضريبي.
- التسجيل الإلكتروني: يتطلب من جميع الممولين التسجيل في المنظومة الرقمية لمصلحة الضرائب، وتحديث بياناتهم بشكل دوري.
- تقديم الإقرارات الضريبية: يُشترط تقديم الإقرارات الضريبية بشكل دوري، وفقاً للجداول الزمنية المحددة، مع الالتزام بدقة البيانات المقدمة.
- الالتزام بالدفع الإلكتروني: يُلزم القانون بالدفع الإلكتروني للضرائب المستحقة، وذلك عبر الوسائل الرقمية المعتمدة من قبل مصلحة الضرائب.
- الجزاءات والغرامات: يُحدد القانون غرامات على المخالفين، تشمل عدم الالتزام بالمواعيد، أو تقديم بيانات غير صحيحة، بهدف ضمان الالتزام الكامل من قبل الممولين.
يعتمد تطبيق هذا القانون على منظومة مصلحة الضرائب المصرية، والتي تتولى إدارة عمليات التسجيل والإبلاغ والتحصيل الضريبي عبر المنصات الرقمية، بما يتوافق مع قانون التوقيعات الإلكترونية رقم 15 لسنة 2004، والذي يُمكن من إجراء المعاملات الرقمية بشكل آمن وموثوق. كما يتعاون القانون مع الجهات المختصة في الحكومة الرقمية، لضمان التطبيق السلس للأحكام، وتحقيق أهداف الإصلاح الضريبي في مصر.
يمثل قانون الضرائب على الدخل رقم 6 لسنة 2025 خطوة هامة نحو تحديث النظام الضريبي المصري، وتعزيز الشفافية، وتسهيل الإجراءات للممولين عبر الاعتماد على التكنولوجيا والمنصات الرقمية. ويهدف إلى ضمان العدالة الضريبية، وتحقيق الإيرادات اللازمة لدعم التنمية الاقتصادية، مع مراعاة التحديات والتطورات الجديدة في عالم الأعمال.